حفرة -وأولويات

كتبهاwafa massoud ، في 9 أيار 2008 الساعة: 22:48 م

في كل يوم بالمدارس أستمع للفتيات ولمشكلاتهن الاجتماعية وشعورهن بالغربة مع والديهم.. وعدم مقدرتهن للبوح للأم او الأب بما يشعرن به…. من … المشكلات العاطفية !!!

وينكر كثيرا من البشر هذه المرحلة…

 يتعلق الشاب أو الفتاة بالطرف الاخر معلما, كان أم طالبا, أم ابن جيران أو قريب….  فعلى الأهل أن يتقبلا هذا الأمرعند حصوله وملاحظتك هذا الأمر…

 ولا أقصد الموافقة عليه وتشجيعه!!! أبداا بل تقبل الفتاة لتصارحك … لتستطيع أن ترشدها وتحميها…واستمع للشاب وتقرب له بالنصيحة بكل حب لا بالزجر وتبعده عنك ليخفي عنك كل شيء في المرات القادمة,,,

 والأخذ بيد أولادكم بكل حب حتى لا يفعلوا ما لا ترضون بالخفاء…

 شئنا أم أبينا هذا واقع وحاصل في معظم البيوت…

وقدرة الفتاة أو الشاب في التصرف مع هذا الأمر ,,يعود إلى قدرة الأهل في إحتواء مشكلات الطفولة والمراهقة,,,  بالاستماع لهم دون عنف أو نفور ….

والأهل الغافلون … لم يستمعوا لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم في تربية الابناء وتعويدهم القيم قبل السبع سنوات الاولى وتعويدهم على العبادات بعد السابعة …وبعد الرابعة عشر ان تكسب ولدك كأخ وصديق … حتى لا ينفر لجماعات الاصدقاء !!

هل ترى نفسك في ولدك ؟؟؟ في بعض الأمور التي تحبها !!!

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :-

(( ربوا أبنائكم لزمان غير زمانكم))

 

الطوفان بدأ يجتاح كل البلاد والبركان سيثور وعندما نقول أن ما باليد حيلة فنحن العاجزون …

 اجتاح المدن والبلاد وطوق الرقاب …

 ولكني مازلت أدعو لأن نفيق وننظر لأسرنا…

 وأقول انتبه لتربيتك ولا تشغلك هموم العالم أكثر من أسرتك ورعيتك….

 فالعالم كله مهموم منذ سنين والنكبات تتزايد والجوع يجتاحنا…

ولم نفعل شيء سوى الشكوى… ولكن هل بدأنا بأنفسنا وراجعنا ما بنينا داخل بيوتنا وتابعنا ما زرعنا!!!!

لكن أبنائنا الى متى سينتظرون أن نجد لهم الوقت؟؟ الى متى ؟؟

نحن نعمل ليل نهار فالوضع الاقتصادي صعب جدا … سنتركهم مع الخادمة !!! التي لا تعرف عن أمور التربية شيئ!! يخرج الابناء برفقة السائق في كثير من البلاد … والسائق الذي لا يعرف له دين أو ملة!!!

ننتظر حتى يدخلوا المدرسة !! فنقول خلاص انتهت همومنا … فالمدرسة ستقوم بالواجب وتربيهم !!!

 فهل مدارسنا بالأصل تعلم! حتى تعرف مفهوم التربية !!

بدأوا يتلفظون ألفاظا بذيئة !!ونحن نضحك مما يقولون !!! ونقول غداا يكبرون وسنأدبهم ….

يبدأو يتصرفون تصرفات لا تمت لنا ولا لقيمنا !!! نقول كله من الاستعمار!!!

 دائما نريد شماعات نعلق عليها اهمالنا!!

       الا من رحم ربي

دخلوا الى ثقافتنا ودخلوا الى مفاهيمنا ولا زلنا نقول البيت ليس أولا!!!  الأسرة ليس اولا  !!!

يرسب الأبناء في الأخلاق… ويرسبوا في التحصيل العلمي !!!

نقف الان نحاسبهم؟؟؟ فهل تعتقد أنك بعدما ضيعت التربية,,, لك الحق في محاسبتهم ؟؟ فكيف ستحاسب على مالم تربي؟؟

وياتي الأب يصرخ في أمهم متهمها بالاهمال !!! فهل الأم وحدها مسؤولة وحدها !!! الأم لها نصف الدور… وللاب النصف الآخر …وقبل أن تشير لها بأصبع الاتهام أنظر ليدك كم أصبع متوجه لك ؟؟؟

قصة أحزنتني جدااااااعلى حال كثير من الأسر

قصة تتكرر في البيوت:

جاءت طفلة صغيرة -لم تتجاوز ال 6 سنوات- لوالدتها المشغولة بالمطبخ وتقول لها :ماما ما هذا الشيء الكبير الي أمام بيتنا؟؟

قالت الأم اذهبي فأنا مشغولة جدا ولا يوجد معي وقت لكلامك ! أذهبي لأبوكي مهو فاضي أشغال!

ذهبت الفتاة :وقالت بابا بابا وهو يتابع الأخبار ويرفع صوت التلفاز ودون ان يسمعها صرخ بها وقال : روحي من هون مش عارف أسمع!!!!

ذهبت الفتاة الصغيرة وهي تبكي لأختها الأكبر سنا وقالت لها: أريد أن أخبرك شيء ما اسم هذا الشيء الكبير أمام البيت قالت لها أختها إذا خبرتك بتروحي وبتتركيني أتفرج على المسلسل قالت لها طبعا قالت الأخت الكبيرة اسمها حفرة… قالت الطفلة الصغيرة أن أخي الصغير قد وقع فيها !!!!!!!

هل هذا هو واقع الحال في الأسر العربية ؟؟ نعم القصة حصلت وستكرر بحفر أكبر ومصائب أعظم,,, إن لم نغير طريقتنا مع أبنائنا ونجعل أولوياتنا الثانوية تطغى على مسؤوليتنا العظيمة!!!!

الى متى سنبقى نقول :-هذا الذي نسمعه عن اخلاقيات سيئة ليس لدينا بل هو لدى الآخرين … فهل حصنت ولدك بقربك منه؟؟

“سبحـانك اللهم وبحــمدك وأشــهد ان لا إله الا أنت أستــغفرك واتوب إليك”

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “حفرة -وأولويات”

  1. صرخة من قلب موجوع …

    خادمة تحمل من ابن في 14 من عمره لماذا؟؟؟

    ومن المسؤووول؟؟؟؟؟؟

    اللهم احمي ابنائنا جميعااااااا

  2. اللهم أحمنا من الرزائل مرور أستكشاف وتحية ونعود لنقرأ أكثر ولنا لقاء للتعليق

  3. التربية بحنان وصداقة مع الاولاد منذ الطفولة هو الاساس

    اما الخير والشر والصح والغلط فهو شي بديهي من بديهاتنا كمسلمين

    والصغير يعي ما هو العيب وما هو الحرام

    وان انفسنا هي اروع مفتي لنا

    ومن يعتقد غير ذلك فهو مخطئ حسب وجهة نظري الشخصية والمتواضعة

  4. أحييك على هذا الادراج..

    وأود ان اقول كشاب ما زال امامي عام حتى أخرج من سجن المراهقة، ان الاستماع ومحاولة معالجة الامور لا يكفيان!..حتى يخبرك المراهق بمافي قلبه، مشاكله واحتياجاته بهذه الفترة الصعبة.. لا يكف ان تكون الاب الحنون او تكونين الام الحنون.. يحب ان يتعلم آباؤنا كبف يصادقوننا قبل المراهقة لكي تستمر الصداقة الى فترة المراهقة المهمة جداً.. باختصار درجة التقارب بين الأهل والطفل يجب ان تتعدى مرحلة الدم الى الصداقة!

    تحياتي..

    جديدي بانتظار نقدك

  5. المستغفر فاطمة قال:

    باسم الله الرحمان الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حبيبتي الغالية

    تشرفت بك وبزيارتك وبكلامك الطيب

    الموضوع الذي تطرحينه قائم وليت الأسرة تدرك ذلك لأن مفهوم الأسرة يحمل في طياته مجموعة من القواعد

    الحب التجمع المواظبة الاستيعاب الاحتواء لكن نجد ان الغلبية لاتدرك مراحل الأبناء وكيفية التعامل معهم

    كتخطيط كأهداف كبرامج كاستراتيجيات

    وعلمية البوح بين الأبناء والآباء شبه معدومة

    التربية التدريجية تلعب دورا مهما في التلقين في تكريس مبادئ

    منها

    التحفيز

    التشجيع

    المواكبة

    المراقبة الغير مستفزة

    المحبة التي تشمل

    الحنان الرفق الرحمة الوعي والاستدراك

    المشاركة

    في مشاكل في فضائح نعم لكن الكثير لايعرف التعامل معها

    هذا الطرح طرحناه في عدة مناقشات ومؤتمرات ودورات تدريبية للأسر وللمرضى

    في الجانبين النفسي والاجتماعي

    وأقول لك أن هناك القليل من المعلمين الذين يهتمون بالتلاميذ

    ولقد كانت محاولة من إحدى المدارس في المغرب لأن في مشاكل استفحلت من مخدرات وفتن كثيرة حفزت المدير والأساتذة في فتح باب

    التعامل مع التلاميذ عن قرب ومحاولة حل لمشاكلهم بالاستماع لهم وذلك تحت إشراف أطباء نفسيين واجتماعيين ومحللين

    فكانت النتائج طيبة

  6. إخوتي في الله

    معتز

    وجمال

    وغريب 19

    وأختي في الله فاطمة

    ما أجمل أن نعود لقيم ديننا الحنيف والالتزام بأمر الله

    دمتم بخير جميعكم

  7. ألأخت وفاء

    إدراجك رائع ما أحوجنا إليه

    ولكن كيف لنا أن نطلب أجيالا صالحة ومربيات أبنائنا من سريلانكا والفلبين

    والفرق بين أجيالنا شاسع ولو كانت أجيالنا متراصة كالبنيان لما حصل هذا البون الشاسع

    بيننا ولظلَّ الولد مقلدا لأبيه والفتاة لأمها ولظلَّ الحياء موجودا بيهم وللأسف الشديد

    تدعي بالتقدم ونحن للجاهلية أقرب

    إن كان عصر العام هذا شأنه فينا فعصر الجاهلية أرفق

    وقديما قالوا : من تزيَّـا بزيًٍّ غير زي أبيه جائه زمن يتمنى الموت فيه

    ولا حول ولا قوة إلا بالله

    تحياتي



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق