‘إنما الأخلاق الأمم ما صنعت’
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد طال غيابي عن المدونة,,, ولكنني كنت حريصة للتواصل قدر استطاعتي … فزيارة الأهل تأخذ كل الوقت بالاضافة للعمل الاجتماعي …
لقد جاء رمضان وقد حل معه كل الخير على النفس الراضية والمطمئنة لقدر الله المدركة للذنوب والهفوات التي نفعلها قاصدين أو غير قاصدين … ولكن يأتي رمضان لنصوم عن كل ماهو سلبي وقبيح لنصوم عن كل ما يلوث اللسان والقلب من الهفوات والذنوب التي نمارسها للاسف بسبب ضغوطات الحياة او بسبب الشماعة التي نعلق عليها أخطائنا وزللنا.. لكن علينا أن ندرك أقوالنا وأفعالنا لنتغيرها لأننا نتعامل مع خالق الناس وليس مع الناس …
فليس لعربي أو أعجمي أوأبيض أو أسود أفضلية الا بالتقوى وبمراقبة أفعاله وأقوله فس السر والعلن …
وقد قال حبيبنا ومعلمنا صلى الله عليه وسلم
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
فأين نحن من اتباع الوصية …
قرأت هذه المقالة وأحببت نشرها لكم !!
يقول كاتب هذه السطور….
إلى متى سنبقى بهذه العقليات
نيشيكاوا والكلب
قبل أربعة أعوام جمعني وشابين سعوديين وأمريكياً مصعد في جامعة ويبر الحكومية بمدينة أوجدن، في ولاية يوتاه الأمريكية. كاد المصعد ينهمر دموعا تعاطفا مع الأمريكي الذي انهال عليه أحد السعوديين المراهقين تهكما بلغة عربية. كان السعودي يهزأ من لحية الأشقر وبنطلونه. و من شعره وأنفه مستغلا عدم فهمه لما يقول. وخلال محاولتنا إيقاف قصف مواطننا فوجئنا بالأمريكي يلتفت نحونا مبتسماً، ووجهه يفيض سلاما، ويقول لنا بلغة عربية هادئة ‘ليس كل أشقر لا يجيد العربية. أنا من أصل سوري. أنا مصدوم مما قال رفيقكما، لكن ماذا عساي أن أقول؟‘.
وفي أمريكا أيضا، أذكر أنني ونحو 15 طالبا أجنبيا تكدسنا في شقة زميل ياباني، ودار بيننا حوار طويل حول العادات والتقاليد المختلفة في كل بلد، وسألنا مضيفنا (نيشيكاوا) قبل أن ننصرف من شقته أن نلقي قصيدة بلغتنا الأم. وقد تبرع أحد الزملاء السعوديين بإلقاء قصيدة نيابة عنا نحن معشر الطلاب العرب في تلك الشقة، حيث كان يبلغ عددنا وقتئذ 5 من السعودية، والإمارات، ومصر.
وقد ارتجل صاحبنا بتصرف البيت الأول لقصيدة ابن الرومي التي هجا فيه حاجب الوزير:
وحينما سأل نيشيكاوا صاحبنا عن معنى القصيدة أجابه بأنها تعني أن وجهك فيه ضوء لا يضاهيه سوى ضوء الشمس!
وقبل أن نفرغ من تقريع صاحبنا على اختياره وسلوكه اتصل به نيشيكاوا، الذي أدرك معنى البيت الحقيقي عن طريق أحد الزملاء، معبرا عن غضبه الهائل الذي طالنا أجمعين، حيث عاهد نفسه ألا يصادق عربيا طوال حياته بسبب قصيدة ابن الرومي التي رماها صاحبنا في وجهه.
.الموقفان السابقان يعكسان وجود خلل في سلوكياتنا. هذا السلوك الذي لم ندرسه ولم نتعلمه. هذا السلوك الذي جعلنا نرتكب حماقات لا تغتفر.
سألني صديق سنغافوري سمع بقصة ابن جلدتنا مع نيشيكاوا ‘ألم تدرسوا (قود مانرز) في مدارسكم؟
ما قام به زميلكم حتى ولو كان على سبيل الدعابة سلوك غير مقبول خاصة أنه كذب في معنى القصيدة‘.
الإجابة المرة أننا لم ندرس هذه الأبجديات ولا نألفها.
لا أنسى الإحراجات التي تعرضت لها في بداية انتقالي للدراسة في أمريكا.
فكان النادل والسائق والمعلم والسباك يتعاملون معي كطفل، فكلما أسدوا لي خدمة أو طلبت منهم شيئا ونسيت أن ابتسم وأن أشكرهم كما ينبغي
رددوا على مسامعي العبارة الشهيرة: ماذا عن الكلمات السحرية (وات أباوت ذا ماجيك ووردز – What about good words)؟ ويقصدون بها: شكرا، أنا ممتن، من فضلك، أرجوك وغيرها.
هذه الكلمات لم تدخل قاموسنا إلا مؤخراً، لم تدخل إلا بعد أن بلغنا من العمر عتيا، وأرسينا قواعد هشة لعلاقاتنا مع الآخرين.
يجزم لي الطبيب محمد السليماني الذي يعمل في مستشفى خاص أنه يستطيع أن يكتشف الطفل السعودي ولو من بين مئة طفل يلعبون في فناء كبير بسبب سلوكياتهم وليس بسبب هيئتهم
ربما أطفالنا يشبهون الأطفال الهنود والسوريين والمصريين لكن يختلفون عنهم في سلوكياتهم. يتعاملون مع الممرضات كالخدم. يضربونهن ويرفعون أصواتهم عليهن
سألت مهندس بترول هولندياً تعرفت عليه خلال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ